الخميس , يناير 20 2022

«الدين العام»: إستراتيجية لاستقطاب الاستثمار الأجنبي والتمويل المستدام


وأكد رئيس اللجنة التوجيهية بوزارة المالية عبدالعزيز الفريح، أن إدارة الدين العام نفذت إصلاحات اقتصادية لا سيما في مواجهة التحديات، وتأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة مع مخاطر تتوافق مع السياسة المالية للمملكة.

وقال الفريح إن الاستدامة المالية تعني أن الإصلاحات الاقتصادية كان لها دور مباشر في تعظيم الجدارة الائتمانية للمملكة، وجذب المستثمرين للصكوك والسندات وتحقيق السعر المناسب لها، مؤكداً نجاح الاستراتيجية رغم حداثة المراكز.

وقال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين العام هاني المديني إن توسيع قاعدة المستثمرين بدأت 2015 في مكتب إدارة الدين العام، إذ كان عدد المستثمرين لا يتعدى الـ 7 مستثمرين وفي عام 2017 تم إطلاق برنامج صكوك المتوافق مع الشريعة الإسلامية، كما تم تقليل حجم الاكتتاب إلى 1000 ريال للسماح بإنشاء الصناديق المتخصصة للأفراد، والدخول في السوق الدولي في عام 2016 للسماح بدخول عشرات الآلاف من المستثمرين، ومن ثم دخول سوق اليورو.

وأضاف إن وجود مستهدفين أساسيين للمركز الأول استهداف المستثمر الأجنبي في السوق المحلي وتم الإعلان عنه في وزارة المالية حيث تم توقيع مذكرات تفاهم مع 4 بنوك أجنبية ليكونوا قنوات لدخول المستثمر الأجنبي وسيتم استهدافهم خلال العام القادم بالتعاون مع الجهات المعنية، والمستهدف الثاني: هو التمويل المستدام.

وبين المديني أن مؤسسات التصنيف تنظر إلى أربع ركائز هي القوة الاقتصادية للدولة والقوة المالية والقوة التشريعية والتعرض للمخاطر، والاقتراض أحد العناصر في القوة المالية، لذلك نجد أن بعض الدول تصنيفها الائتماني مرتفع رغم أن نسبة ديونها عال يصل فوق الـ 100 % من الناتج المحلي ولكن لأن الدين يشارك في عملية نمو اقتصادي كبير يكون ضمن الديون الصحية.

وأوضح أن المملكة بعيدة عن أي نوع من أنواع الديون غير الصحية والذي يذهب لسد الاحتياجات الأولية أو مصاريف تشغيلية أساسية أو إعادة تمويل بكلفة عالية بحسب السياسة المالية، مشيرا إلى أن استراتيجية الدين العام تضمن أن الدين يذهب للمشاريع الاستثمارية.

وأشار المديني إلى أن المواطن استفاد من تلك السندات من جانبين الأول هو تمكين السياسة المالية من الوصول إلى مستهدفاتها خلال فترة كانت صعبة مع تدني أسعار النفط في ذلك الوقت والوصول إلى خدمات المواطنين والبنية التحتية الرئيسية التي تصلنا إلى الرؤية، كما أن الدين العام أتاح فرصة الاستثمار أمام المواطنين.

وقال مدير إدارة المحافظ في برنامج تطوير القطاع المالي فراس العمرو إن برنامج التطوير المالي يعتمد على ثلاث ركائز وهي تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وتم العمل على مجموعة من المبادرات لزيادة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف إن في بداية البرنامج كانت نسبة التمويل 2 % من إجمالي المحفظة الإقراضية للبنوك واليوم وصلنا إلى 8 % في الربع الثالث من عام 2021 بمجموع 200 مليار ريال كتمويل من البنوك بشكل مباشر، مشيرا إلى أن الركيزة الثانية هي تطوير سوق مالية متقدمة وواجهتنا بعض التحديات كان أهمها الاعتماد الكبير على التمويل المصرفي حيث شكلت نسبة سوق الدين 4 % من إجمالي السوق المالية التي كانت 96 % وتعتبر نسبة قليلة مقارنة بالدول الأخرى والتي كانت تصل في بعض الدول إلى 50 %.

وأوضح أن من التحديات أن الأوراق المالية كانت المحافظة على سعرها ولم يكن هناك حركة يومية في السعر ولم يتواجد صانع سوق وكذلك كانت التداولات شبه معدومة وتم معالجة ذلك بالانضمام إلى تطوير القطاع المالي بالتعاون مع شركائه وذلك بإطلاق مبادرة لتعميق السوق أدوات الدين، بينما كانت الركيزة الثالثة هي الركيزة الخاصة بالادخار.

وقال وكيل الشركات المدرجة والمنتجات الاستثمارية في هيئة السوق المالية عبدالله بن غنام إن دور الجهات التشريعية هو التمكين والتطوير فيما يتطلب تطوير السوق المالية تكاتف الجهود لذلك تم العمل في لجنة تحت مظلة برنامج تطوير القطاع المالي للعناية بأمرين الأول هو العمل على مبادرات مشتركة على المستوى التشريعية التنظيمي والبنية التحتية، والأمر الثاني: هو متابعة مؤشرات السوق.

وأضاف إن هناك عددا من المبادرات والإنجازات التي تمت، مشيرا إلى أن خلال العام الماضي والعام الحالي تم تحسين منظومة دخول المستثمرين الأجانب في سوق أدوات الدين وتم فتح سوق أدوات الدين للمستثمرين بكافة فئاتهم والذي كان في السابق يتطلب وجود مؤسسات استثمارية مؤهلة أحد الاشتراطات والعديد من المنجزات في البيئة التشريعية، وأما على المستوى التنظيمي وتحسين البنية التحتية فتم تمكين إعادة الشراء وتم العمل بإتاحة المنتجات والعمل مستمر بشكل دؤوب لخلق بيئة مالية مثالية.

أكد مختصون ومسؤولون أن إدارة الدين العام تضع إستراتيجية تستهدف استقطاب الاستثمار الأجنبي والتمويل المستدام، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية لمواجهة التحديات وتأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة مع مخاطر تتوافق مع السياسة المالية.

جاء ذلك خلال الجلسة الخامسة من ديوانية المعرفة التي ناقشت «تطور أسواق الدين والتطلعات المستقبلية».


المصدر: صحيفة اليوم

شاهد أيضاً

ولي العهد يطلق المخطط العام والملامح الرئيسية لمشروع “وسط جدة”

تواصل – واس: أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، …

ولي العهد يطلق المخطط العام والملامح الرئيسة لمشروع "وسط جدة" لتطوير وجهة عالمية في قلب جدة

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، …

المملكة تتحول لمركز عالمي لاستقطاب مزادات الصقور

تمكّنت المملكة من تغيير خارطة فعاليات الصقور عالمياً، من خلال العمل على جمع الصقارين من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *