أصدر مجلس الصحة الخليجي تقريره الخاص ببرنامج فحص الوافدين لدول مجلس التعاون الخليجي الذي تضمن كشف البرنامج لقرابة نصف مليون حالة غير لائقة صحيًا للعمل، خلال الفترة من يناير 2017م إلى أغسطس 2021م، ويشكل هذا العدد مانسبته 6% من إجمالي عدد المفحوصين في البرنامج بهدف العمل في دول المجلس الخليجي وكان عددهم 7,618,482 وافداً حيث تم فحصهم في بلدانهم.

وأضاف التقرير أن أبرز إنجازات البرنامج تمثلت في خفض نسبة الحالات الغير لائقة من الوافدين إلى دول المجلس، حيث أشار التقرير إلى أن عدد الحالات الغير لائقة طبيًا المكتشفه بدول المجلس قبل تطبيق برنامج فحص الوافدين يصل إلى 20% من إجمالي الوافدين، وقد انخفضت هذه الحالات تدريجيًا بعد تطبيق البرنامج لتصل إلى 0.03% في عام 2021م في المراكز التي تعمل تحت مظلة البرنامج.

كما يوضح أهمية تطبيق قرار المجلس الأعلى في دورته الـ 37 المنعقد في (البحرين 2016م)، وذلك من خلال تحقق الجهات المعنية بإصدار التأشيرات بدول المجلس من صحة الوافدين عبر النظام الإلكتروني لبرنامج فحص الوافدين، وعدم التعامل مع مراكز صحية غير معتمدة لدى المجلس.

وأشار إلى سعي برنامج فحص الوافدين الحثيث في التوسع في دول ومدن جديدة لتشملها مظلة البرنامج، حيث أن المستهدف هو مد مظلة البرنامج لتشمل 500 مركز معتمد في 30 دولة حول العالم لعمل الفحوصات الطبية للوافدين بنهاية عام 2022م، حيث أن منذ صدور قرار مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون بتأسيس البرنامج في عام 1995م، تم إطلاق البرنامج في العديد من الدول المصدرة للعمالة لدول المجلس، والواقعة في شرق أسيا وأفريقيا، ليشتمل 23 دولة حتى نهاية عام 2021م بواقع 398 مركز في 60 مدينة.

وكشف التقرير عن أهم الأمراض التي يتصدى لها البرنامج ويسعى جاهدًا في عدم دخول المصابين بها من الوافدين إلى دول مجلس التعاون الخليجي ومنها الأمراض العقلية والملاريا و التهاب الكبد (ب،ج) والدرن وغيره، منوهًا بوجود فرص لتقليص دخول عدد الحالات الغير لائقة من خلال التوسع في أعداد المدن والمراكز بالدول المصدرة للعمالة، والتزام السفارات والجهات المعنية بإصدار التأشيرات بدول المجلس بقبول التقارير الطبية الصادرة من المراكز المعتمدة فقط، وذلك من خلال استخدام النظام الإلكتروني للبرنامج والربط المباشر به.

وأبان أن نظام البرنامج مرتبط حاليًا مع الجهات المعنية بإصدار التأشيرات في عدد من دول المجلس، وأن العمل مستمر على ربط النظام مع بقية الجهات بدول المجلس، الذي سيكون له الأثر الكبير في الحد من دخول الحالات الغير لائقة والحفاظ على الأمن الصحي الخليجي.

وأشار التقرير إلى أن البرنامج تأثر خلال عام 2020م جراء جائحة كورونا، حيث إنه وبسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دول العالم قاطبةً أدت إلى انخفاض أعداد الوافدين بأكثر من 50%.