السبت , يناير 22 2022

يدعوت أحرونوت: متى تدرك أمريكا أنها وقعت ضحية لسياسة قطر؟

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية ان الصور القادمة من أفغانستان قاسية، وباستثناء بضعة أذكياء لدرجة إثارة الغضب، واضح لكل إسرائيلي من الأشرار في هذا الحدث ومن الأخيار. من المحزن أن نرى أمريكا في ذلها، محزن أن نرى مواطنين أصبحوا نازحين في بلادهم، ونساء ألقي بهن إلى الوراء، وتقدم يتحطم، وإرهاب إسلامي يحتفل بنصر بالضربة القاضية. ثمة تشبيه للصور القادمة من كابول بصور الإخلاء من سايغون، في نيسان 1975. الفوضى إياها، هجوم جموع العائلات على الأسوار، وانغلاق الحس إياه تجاه المتعاونين الذين تعرضوا للخيانة، والمشاهد المؤلمة إياها في المطار، والخوف نفسه من وحشية المنتصرين.

– أمريكا تنطوي على نفسها: هذا هو الميل الذي خلفه أوباما لترامب وخلفه ترامب لبايدن. هذا ما يريد الرأي العام أن يراه. بعد شمال سوريا وأفغانستان، سيأتي دور العراق. ستخرج القوات الأمريكية من كل نقاط الاحتكاك في المنطقة، ستخرج بلا رجوع.

– للانطواء الأمريكي تداعيات على إسرائيل وحكومتها. فهي ستحوم فوق اللقاء بين بايدن وبينيت يوم الخميس. إسرائيل هي الدولة الوحيدة بين البحر المتوسط والخليج العربي التي يمكن لأمريكا أن تعتمد عليها. إسرائيل لن تخون. إسرائيل لن تنهار. إدارة بايدن تتعاطى في هذه اللحظة بشك مع الحلفاء القدامى مثل السعودية وقطر ومصر؛ وأسباب ذلك ستفصل لاحقًا. لديها انتقاد أيضًا على إسرائيل، ولكن ليس لديها في المنطقة شريك قوي ومخلص مثلها.

– كلمات أخرى، إسرائيل ذخر لأمريكا، ومكتب رئيس الوزراء يأمل بأن تعزز الأحداث في أفغانستان مكانة إسرائيل في البيت الأبيض. بينيت وحكومته هما ما تمناه بايدن ورجاله بعد ترامب ونتنياهو. لم يتبقّ لهم غير عناقه، وحمايته، وإعطائه إسنادًا دوليًا ومجال عمل أقصى في القتال ضد إيران. إيران ليست شريكًا للاتفاق: وجهتها للقنبلة. حكومة إسرائيل هي شريكهم في الحرب ضد إيران.

– في المحادثات التمهيدية لزيارة واشنطن، جرى الحديث كثيرًا عن قطر. المفاوضات بين إدارة ترامب وقادة طالبان بدأت بمبادرة قطر. فقد أدت دور الوسيط والموصي وواصلت أداءه حتى مع بايدن وإدارته. في إسرائيل مقتنعون بأن قطر ضللت الأمريكيين. وبزعم محافل إسرائيلية، فإنها تلعب لعبة مشابهة مع إيران أيضًا: تحتفظ بقاعدة عسكرية أمريكية في أراضيها ولكنها في الخفاء تمول أعمال إرهاب الحرس الثوري.

– قطر: وهي الدولة التي تضخ المال إلى غزة، ومساعدتها المالية (100 دولار لـ100 ألف عائلة محتاجة) تنقذ غزة من الجوع، ولكنها تعزز حماس، وتمول تعاظم قوتها وتمنح شرعية لقطر في الساحة الدولية. طلب بينيت ضخ المساعدة عبر الأمم المتحدة. أما الأمم المتحدة فقد طلبت عمولة 8 في المئة. 8 دولارات على كل 100 دولار. المتبرعون ليسوا مستعدين لإعطاء أكثر من 3.5 في المئة. تواصلت المفاوضات، وحتى الآن لم يقدم المال. ثمة اضطراب في غزة، والسنة الدراسية بدأت في أجواء صعبة. في الأسبوعين الأخيرين استؤنفت النار: إطلاق صواريخ وبالونات نحو بلدات الغلاف، للمرة الأولى منذ حملة «حارس الأسوار». بينيت، مثل سابقيه، لم يسارع إلى فتح جبهة في غزة قبل الأوان. فهو يضبط النفس ولكن يدفع ثمنًا سياسيًا وإعلاميًا.

– مصر: هي هي التالية في القائمة. كان الجنرال السيسي أحد محبوبي إدارة ترامب، لكنه ليس كذلك لدى إدارة بايدن؛ فحبها له أقل بكثير. فهو يعتبر منتهكًا بالجملة لحقوق الإنسان؛ وهو موضوع لم يهم ترامب ولكنه يهم بايدن وحزبه جدًا. يأمل السيسي من بينيت أن يفتح أبواب البيت الأبيض له. لا غرو أن وزير المخابرات المصري وصل إلى البلاد عشية سفر بينيت إلى واشنطن، جالبًا معه دعوة للقاء مع السيسي، على ما يبدو في شرم الشيخ. ولكن إسرائيل تتوقع شيئًا بالمقابل: ثمة محافل إسرائيلية تدعي أن معبر رفح بين غزة وسيناء مكشوف لتهريب وسائل قتالية ومواد بناء وغيرها. مريح للمصريين غض النظر، سواء لأن التوتر في غزة يخدمهم أم لأن المصريين الذين يديرون المعبر مصابون بالإهمال والفساد. تسمح التهريبات لحماس بإعادة البناء بسرعة بعد الضربات.


المصدر: صحيفة الايام

شاهد أيضاً

كأس العرب: الجزائر تصعق قطر بسيناريو درامي وتضرب موعدًا مع تونس في النهائي

سجلت الجزائر هدفًا في الدقيقة 17 من الوقت بدل الضائع، لتفوز 2-1 على قطر صاحبة …

أمريكا.. الشرطي السابق المدان بقتل جورج فلويد يقر بذنب انتهاك الحقوق المدنية لضحيته

أقر ديريك شوفين، ضابط الشرطة السابق الذي أدين بقتل جورج فلويد، بالذنب في تهم انتهاك …

يمكنه تدمير القوارب والطائرات المسيرة.. أمريكا تختبر سلاح ليزر في خليج عدن

أعلنت البحرية الأمريكية عن اختبار سلاح ليزر عالي الطاقة يمكنه تدمير القوارب والطائرات المسيرة، في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *